أحمد زكي صفوت

358

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة

397 - كتاب معاوية إلى سعد بن أبي وقاص وكتب معاوية إلى سعد بن أبي وقاص ، يدعوه إلى القيام معه في دم عثمان : « سلام عليك ، أما بعد : فإن أحقّ الناس بنصرة عثمان أهل الشورى من قريش ، الذين أثبتوا حقّه واختاروه على غيره ، وقد نصره طلحة والزبير ، وهما شريكاك في الأمر والشورى ، ونظيراك في الإسلام وخفّت لذلك أم المؤمنين ، فلا تكرهن ما رضوا ، ولا تردّنّ ما قبلوا ، وإنما نريد أن نردّها شورى بين المسلمين ، والسلام » . ( العقد الفريد 2 : 235 ، والإمامة والسياسة 1 : 76 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 260 ) 398 - رد سعد على معاوية فأجابه سعد : « أما بعد ، فإن عمر رضى اللّه عنه لم يدخل في الشّورى إلا من تحلّ له الخلافة ، فلم يكن أحد منا أولى بها من صاحبه إلا باجتماعنا عليه ، غير أن عليّا كان فيه ما فينا ولم يكن فينا ما فيه ، ولو لم يطلبها ولزم بيته لطلبته العرب ولو بأقصى اليمن ، وهذا الأمر قد كرهنا أوّله وكرهنا آخره ، وأما طلحة والزبير فلو لزما بيوتهما لكان خيرا لهما ، واللّه يغفر لأم المؤمنين ما أتت ، والسلام » . ( العقد الفريد 2 : 235 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 260 ) * * * وفي رواية الإمامة والسياسة : فكتب إليه سعد : « أما بعد فإن أهل الشورى ليس منهم أحد أحق بها من صاحبه ، غير أن عليا كان من السّابقة ، ولم يكن فينا ما فيه ، فشاركنا في محاسننا ولم نشاركه في محاسنه ، وكان أحقّنا كلنا بالخلافة ، ولكن مقادير اللّه تعالى التي صرفتها عنه حيث شاء لعلمه وقدره ، وقد علمنا أنه أحقّ بها منا ، ولكن لم يكن بدّ